
الأفكار تتفوق علينا .. إنها لاتموت .. ووحدها من يعرف سر بقائها ..
إنه طريق جديد للمقاومة .. فالريح لاتغلق باباً إلا وتشرع آخر ..
بأسماء مثل أبي الطيب المتنبي .. وابن خلدون وابن سينا .. وقبلهما محمد بن عبدالله هادي البشرية .. فإن الوقت قد حان للترك وغير العرب أن يأخذوا دورهم في إثبات عالمية هذا الدين.. بالطبع أعني تركيا أردوغان .. تركيا أوغلو .. تركيا فتح الله كولن !
البحر .. عجوز أعمي ,, لكنه مع قافلة كسر الحصار على غزة .. أبصر كل شئ !
أبوطيب .. وحده أعاد ذكرى الخطب التي تخلي الشوارع من المارة .. كانت إرتجاليه .. ولم يكن عليها ختم الخارجية الأمريكية في أعلى الورقة ..
أردوغان وحده .. بلسان تركي مبين نفض جلبابه من كذب اليهود , ومد ذراعاً يمنى طويلة لنصف مليون بعد المليون نال منهم الضيم قبل الجوع ,, ونال منهم قهر الاعداء وجبن الأصدقاء !
في الشطرنج :: لاتلوم إلا نفسك إذا انهزمت ,, والسياسة فن استنزاف الخصم ..
تركيا هي من يحرك أولاً .. وتتقدم على شعب موسى منذ أن آوتهم من شتات الأرض قبل قرون .. إن رد الفعل حيلة الضعيف .. هكذا قالها رجب .. هلال هذا العام !
من الأردن والجزائر ومصر العروبة وكويت الحرية قدموا .. رجالاً ونساء .. يلملمون بقايا كرامتنا .. يخوضون البحر بعد أن امتدت سنين أربع .. بان فيها الناجذ والضرس .. وطال الليل على سكان أكبر معتقل بشري في التاريخ !!
أعلى معدل إنجاب في العالم في قطاع غزة ,, والفلسطينيون أكثر العرب حصولاً على شهادات تعليمية رغم شتاتهم ,, حينما تكون أمام الكم والكيف ,, فلا سلاح إلا التجويع والتشريد والقتل والإذلال .. هكذا تقول يهود ..
فماذا يقول رائد صلاح –فك الله أسره - :: إنا باقون .. ما بقي الزيتون والزعتر
!
من البحرين .. ارض الطيبين .. ارتحلوا .. تلك الجزيرة التي بالكاد ترى على الخريطة .. ذهب شرفائها ليذكرونا بأن
القضية واحدة .. وأن العروبة دين قبل أن تكون دماً .. وأنهم
لايسألون أخاهم حين يندبهم :: في النائبات على ماقال برهانا
كاليوم الذي سبق الطوفان :: حين كان نوح وكانت السفينة .. مر الكثيرون وسخروا .. كانت الطيور بأزواجها .. كان فيها من كل زوجين اثنين .. مثلها .. كانت مرمرة
تلك السفينة التركية التي حملت الغذاء والدواء ,, المساكن الجاهزة وألواح الخشب ومقاعد المقعدين .. كانت
سفينة حياة .. ولكن الطوفان كان أمامها !!
ستبكي إسرائيل دماً لأنها وقعت في فخ كبير ,, فلو دخل المتطوعون لخلدهم التاريخ ,, ولو قتلوا لخلدهم في الشهداء ,, ولو عادوا لعادوا بطائرة أميرية كما فعلت الكويت !!
أظنها مكيدةً نسائيةً بامتياز .. فالرجال لايطيقون صبراً على كل هذه التفاصيل !!
أحزنني كثيراً ان نتقاسم مصطلح ( القرصنة ) مع العدو الصهيوني ,, أعدكم بأن نتركها لهم بعد أن يستتب الأمن في آخر قلاع الدولة العثمانية جنوباً .. ذلك الميناء الذي كان يسمى بندر عباس والذي كانت تصله الأوامر رأساً من استانبول حاضرة العالم الإسلامي .. قبل أن يموت الرجل المريض وتبقى الصومال دولة مريضة في خاصرة العالم الجديد !
فلسطين جرح قديم ,, وكما قال إيليا ::
إن طال عهد الجرح صار صديدا
وعندنا في الطب أن الجسم يرفع درجة حرارته عندما يتعرض لهجوم جسم غريب عليه ,, فيقتلها بالبيئة الجديدة التي تنكره الجرثومة فتهلك وتموت ..
وما إسرائيل إلا جرثومةً قد تورطت بجيل جديد .. يرفض الخنوع كسابقه , يدوس على المعاهدات ويأتيه في عرض البحر .. أعزلاً إلا من التوحيد .. وحيداً إلا من الله .. يجعل النفط في يمينه .. وغزة في قلبه وأمام عينه .. إنها حمى الحق تصيب أحفاد القردة .. صباح السبت!!
إن التاريخ يصنعه الخارجون على القانون .. حتى لو كانوا عزلاً في عرض البحر .. ولأهل مرمرة قصة سارت بها الركبان .. قبلي .. ومن بعدي
!
** رابط المقالة هنا
**الكاتب:
ابوالدراري
د محمد علي ديريه
طبيب وكاتب صومالي مقيم بالخبر
شرق العربية السعودية
* الصورة من خيالات الجميل الرائع احمد عاشور