(حاولت أن أجمل نظرتي فبدأت أتصفح ما يسمى المدونات فوجدت أن اغلبها لا تعدو أن تكون تلميعا لأصحابها من قبلهم ومن قبل قرائهم فهذا صديق وذاك جار وهذا نسيب وذاك متسلق وهذا ما تكتشفه من أسلوب التعليق على ما ينشر فالقارئ المحايد والموضوعي لا يمكن أن يجزل الثناء لدرجة انه قد يحول هاويا إلى كاتب محترف بقامة الأسماء الكبيرة المتميزة.)
كان ذاك مقتطف من مقالة للدكتورة أمل الطعيمي الكاتبة في جريدة اليوم..(هنا رابط المقال).
هل صحيح أنّ أغلب المدونات باتت كذلك..تلميع لأصحابها!
قد يكون ذلك..ولاأظن أن أحد ينكر أن بعض المدونات هي لإبراز الذات لا أكثر…لكن أظن حتى بعض أعمدة الصحف تحمل ذات المغزى..وذات الهدف أيضاً..ولاأقصد الكاتبة الكريمة هنا ..أعني ذاك بشكلٍ عام..!
أحياناً أجد أنّ على كل صاحب قلم أن يكون منصفاً فيما يكتب..أن يدرس الموضوع بكل أبعاده..أن ينتقد ويضع حلولاً في ذات الوقت..لن يُجدي الأمر إن كنّا ننتقد دائماً..وفقط !
مهما يكن للتدوين مساحة لا يُستهان بها..,رأيٌ مسموع وصار يُحسب على الرأي العام..وربما إن بالغت سأقول أنه أصدق من الصحف لأنه ينقل الواقع دون مواربه دون حساب لأي أحد..وإلا لمَ تُححب بعض المدونات أحياناً..ويُعتقل أصحابها أحياناً أخرى..!؟
ولمَ أيضاً صارت بعض الأقلام الكبيرة تتجه إلى مايسمى المدونات..أليس لأنهم يجدون ذاك المكان أكثر صدقاً وأقرب للناس من أي مكان آخر..وأكثر تحررا وأقل رقابةً من الصحف التي تتضاءل قيمتها يوماً وراء آخر..!؟
التدوين عالم مختلف..نحن لانبحث عن الأقلام الكبيرة إن كانت بعيدة عنّا..نبحث ونتوقف عند الأقلام التي تفهمنا وتتفهم طموحاتنا وتُمثل تفكيرنا..لن نستفيد إن أصبحنا كباراً أمام أنفسنا..نُفضّل أن نبقى هواة دائماً على أن نتضخم دون فائدة..ومهما يكن إجزال الثناء ليس هو المطلب ولا الهدف حتى..,تباين الآراء وتعددها هو من يبني الفكر ويثريه دائما..!
والأقلام الكبيرة هي من تبني وتُعطي..وفي ضميرها لن تنتظر المقابل أبدا..
ربما لمستْ الكاتبة تلك المبالغات في الردود..لكنني أيضاً لا أظنها تعمقت في عالم التدوين لتلمس جدّيته من عبثيته ومابينهما يوجد فرق شاسع و كبير..وهنا قد نستحق إنصافاً أكثر..
لكل صاحب قلم متميز وكبير..كن قريباً منّا..سنحترمك ونحبك أكثر!