أرشيف تصنيف ‘في التدوين‘

إفهمني كي أفهمك..!

20 مايو 2009

أكتشف أحياناً أنّ في التدوين مساحات متعثرة..ذاك حين لايفهم من حولك ماتقصده بالضبط و ماترمي إليه..

أو حين يتم تحوير وتوجيه فكرتك نحو بُعدٍ آخر مختلف تماماً..

والأسوأ..أنك حينما تحاول أن تصلح أمراً وتشير إلى ذلك يأتيك من يحرك الطاحونة عكس الريح..فتتحطم وتضيع النتائج..!

رأيٌ في التدوين..!

10 أبريل 2009

(حاولت أن أجمل نظرتي فبدأت أتصفح ما يسمى المدونات فوجدت أن اغلبها لا تعدو أن تكون تلميعا لأصحابها من قبلهم ومن قبل قرائهم فهذا صديق وذاك جار وهذا نسيب وذاك متسلق وهذا ما تكتشفه من أسلوب التعليق على ما ينشر فالقارئ المحايد والموضوعي لا يمكن أن يجزل الثناء لدرجة انه قد يحول هاويا إلى كاتب محترف بقامة الأسماء الكبيرة المتميزة.)

كان ذاك مقتطف من مقالة للدكتورة أمل الطعيمي الكاتبة في جريدة اليوم..(هنا رابط المقال).

هل صحيح أنّ أغلب المدونات باتت كذلك..تلميع لأصحابها!

قد يكون ذلك..ولاأظن أن أحد ينكر أن بعض المدونات هي لإبراز الذات لا أكثر…لكن أظن حتى بعض أعمدة الصحف تحمل ذات المغزى..وذات الهدف أيضاً..ولاأقصد الكاتبة  الكريمة هنا ..أعني ذاك بشكلٍ عام..!

أحياناً أجد أنّ على كل صاحب قلم أن يكون منصفاً فيما يكتب..أن يدرس الموضوع بكل أبعاده..أن ينتقد ويضع حلولاً في ذات الوقت..لن يُجدي الأمر إن كنّا ننتقد دائماً..وفقط !

مهما يكن للتدوين مساحة لا يُستهان بها..,رأيٌ مسموع وصار يُحسب على الرأي العام..وربما إن بالغت سأقول أنه أصدق من الصحف لأنه ينقل الواقع دون مواربه  دون حساب لأي أحد..وإلا لمَ تُححب بعض المدونات أحياناً..ويُعتقل أصحابها أحياناً أخرى..!؟

ولمَ أيضاً صارت بعض الأقلام الكبيرة تتجه إلى مايسمى المدونات..أليس لأنهم يجدون ذاك  المكان أكثر صدقاً وأقرب للناس من أي مكان آخر..وأكثر تحررا وأقل رقابةً من الصحف التي تتضاءل قيمتها يوماً وراء آخر..!؟

التدوين عالم مختلف..نحن لانبحث عن الأقلام الكبيرة إن كانت بعيدة عنّا..نبحث ونتوقف عند الأقلام التي تفهمنا وتتفهم طموحاتنا وتُمثل تفكيرنا..لن نستفيد إن أصبحنا كباراً أمام أنفسنا..نُفضّل أن نبقى هواة دائماً على أن نتضخم دون فائدة..ومهما يكن إجزال الثناء ليس هو المطلب ولا الهدف حتى..,تباين الآراء وتعددها هو من يبني الفكر ويثريه دائما..!

والأقلام الكبيرة هي من تبني وتُعطي..وفي ضميرها لن تنتظر المقابل أبدا..

ربما لمستْ الكاتبة تلك المبالغات في الردود..لكنني أيضاً لا أظنها تعمقت في عالم التدوين لتلمس جدّيته من عبثيته ومابينهما  يوجد فرق شاسع و كبير..وهنا قد نستحق إنصافاً أكثر..

لكل صاحب قلم متميز وكبير..كن قريباً منّا..سنحترمك  ونحبك أكثر!

توظيف التدوين في حوار الأديان!

13 نوفمبر 2008

على الرغم من أنّ مؤتمر حوار الأديان المقام حالياً في نيويورك يأخذ منحى سياسياً أكبر منه دينياً إلا أن الهدف الظاهر منه يبقى التحاور بين الأديان الثلاثة بشكلٍ أساس والثقافات الدينية الأخرى المتناثرة في العالم..ذلك للوصول إلى التقارب والتعايش السلمي بين شعوب الأرض كما يُذكر..

المعروف أن الديانات الإسلام/المسيحية/ اليهودية..كانت أساس دعوتها التوحيد..إلى أن إنبثقت منها أشياء أخرى..أثرّت على تلك الركيزة..وساد الإختلاف مع العلم أن الإسلام كان الدين الناسخ لما سبقه من دعوات..وساد وقتها في معظم بقاع الأرض..

الباعث هنا للكتابة هو حضور التدوين في ذلك الحوار..!!

حينما نمّرُ أحياناً بقائمة أفضل مائة تدوينة على الووردبرس..نجد ليس فقط الديني منها بل هناك مدونات أساساً لم تُفتح إلا لأجل معاداة وتشويه الديانات وبعض الطوائف بشكلٍ عام.., هناك تدوينات (وتكون محجوبة عادةً)..تذكر أحاديث تكون منسوبة للرسول الكريم..وبشكلٍ سيء جداً..!

إن كانت تلك المدونات تقوم على مجهودٍ فردي..أتساءل إن كان بإمكان من يقوم بذلك وتحت مظلة حوار الأديان أن يتوقف قليلاً..ويبدأ بحوارٍ هادفٍ هادئ للوصول إلى سلامٍ حقيقي بين الأفراد ..ومن ثم المجتمعات..

أقصد من توظيف التدوين هنا تلك المدونات التي تختص بتلك الشؤون ولا هدف لها سوى الكيد بالآخر…لهدفٍ كثيراً مانجهله!

حوار الأديان لايعني أن كل دين يُلغي الآخر..لايعني أن تتفوق وتتفاخر كل طائفة على الأخرى..حوار الأديان يعني فقط أن نتعايش بسلام مع الآخر..لا أكثر!

*(تُستثنى إسرائيل من القائمة طبعاً)

التدوين ..حين يرتقي!

12 أكتوبر 2008

“لا أقصد أحد…لا أتحدث عن أحد..وأضع نفسي أول القائمة عند أي انتقاد”/أنا (:

أعلم أنه فضاءٌ رحب كبير..ومن يدخله ويكتب فيه يشعر وكأنه يسبح بين المجرات..

ربما حرية فكر..حرية كلمة ورأي..الكل يتوق لها ويتوقف عندها…

شدني كثيرا ماطرحه الأستاذ داوود الشريان في جريدة الحياة قبل أيام عن مجتمع المدونين.المدونون العرب..وكيف أبرز وناقش قضيتهم وأهدافهم..في مقالين مختلفين متقاربين..

المدون أبو لارا طرح أيضاً ذات مرة تساؤلات جادة عن مصير التدوين السعودي..ثم المدونة تفاصيل أيضا في تدوينة راقية عن ذلك..ومن بعدها المدونة الطموحة نيارت..

ماألمسه من متابعة ذلك وردود الأفعال على تلك الطروحات أن هناك من يريد أن ينهض ويدفع بالتدوين نحو الأفضل..التدوين السعودي خاصة..وأن منهم من تضيق به تلك الفضاءات ويريد ترجمتها واقعاً على الأرض ..على سطح الحياة..

التدوين مساحة..ربما نكتب فيها عن طموحاتنا..تبادل آراءنا..وأشياء أخرى تجمعنا..وتنهض بنا..ومن ثم ننقله ونترجمه الى مجتمعنا..الى أناسنا المحيطين بنا…الى وطننا..

في الكثير من الدول العربية يحضر التدوين بشكل قوي وفعال جدا..ذاك متى مالامس التدوين المجتمع بشكل فعلي..بكل همومه وقضاياه ونجاحاته..الكثير منا يطمح لذلك..يطمح أن لاتكون تلك االمساحة التي إتخذها منبرا مرآءة لصورته فقط..ولا تعكس غير همومه وحده..ويرتد صوته إليه في كل حين..حتى وإن كانت متنفساً له لا أكثر!

ربما يجدر بنا أن ننجح..فيما نقوم به الآن..لأنه ربما تضيق المساحة بنا كثيرا جدا مع الأيام وتتلاشى ويتم حجبها!