تقنين الفتوى..نحن لانعرف ما نُريد!
13 أغسطس 2010قبل اليوم كنّا نمتعض وبشدة من بعض الفتاوى السائبة..خاصةً تلك التي لانفهم لها معنى سوى بالضحك وصدقاً شر البلية مايُضحك..!
تلك الفتاوى التي تُرمى من حين لحين دائماً كنت أتأملها في حوض السمك لمّا أسكب فيه بعض الطعام فتتسابق الأسماك على خطف قطعةً صغيرة إلى أن تُؤكل ويُفتفت بعضها ويرحل إلى قاع الحوض الصغير..كنت أرى بعض الأسماك تتقاتل على بعض الفُتات..وأحيانا ذلك القتال يؤدي بها إلى الموت…!
كانت بعض الفتاوى مثل ذاك الفُتات من الطعام..ما أن يصرّح بها صاحبها حتى يدخل الجميع في هرجٍ ومرج..خاصةً التيارات المستميتة في إثبات رأيها،، المشكلة الأكبر حين تكون التيارات هي من صُلب تيار واحد..التيار الإسلامي نفسه..و الإختلاف أبداً ليس خطيئة..إنما كيفية ردّ الإختلاف والذي أحياناً يتعدى إلى إقصاء الآخرين وإلغائهم..قبل إلغاء رأيهم،، وفي النهاية نحن من نتخبط ونتوه..!!
اليوم ومع صدور قرار الملك في إقتصار الفتوى على هيئة كبار العلماء…وقفتُ حائرة مفكرة هل عقلي يؤيد أو يعترض على ذلك؟؟!!..وفي كلتا الحالتين أعلم أن رأيي لن يشكل فرقاً لأحد..!
أؤيد..لأن بعض الفتاوى تجاوزت الحد..وشوهت حتى صورة الإسلام..وحتى بعض الثوابت ذلك لأن بعضها يؤتى دون دراسة..بل يصدر مباشرة على الهواء دون تردد..وينسى صاحبها أنّ الدين ليس من صنع رأيه ويده..أو لأن صاحبها أيضا يقولها علناً ثم لايطبقها على نفسه علناً أيضاً…!!
وأعترض..لأني صرت أفكر هل ذاك يعني إقتصار الفتوى على آخرين دون سواهم..هل هو إلغاء لفكر وآراء أي تيار يأتي بفتوى معارضة..وهل الدين أصبح مُقنناً ولايتسع للجميع؟؟!!
صدقاً..صرت لاأعرف أين أقف و ما أُريد !






