تروق لي تلك المرأة إذ انها تحارب دون إنكسار رغم الهزائم المتوالية أحيانا..!
قد أختلف معها في أمورٍ كثيرة وقد أتفق معها وأشدّ على يديها في أمورٍ أخرى أيضاً…
أريد حقي فقط ..أو حملة الحقوق المسلوبة التي تقودها خلود الفهد والتي أثارت جدلاً إعلامياً بين التيارات خاصة تلك المخالفة لها..ترتكز
تلك الحملة من وجهة نظرهم الى النهوض بوضع المرأة اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً..أيضاً توعية المجتمع بأهمية التعامل الإنساني مع ذلك الكيان..متزامناً كل ذلك مع موقف الدين من المرأة وحقوقها..!
الحملة تحوي سبعة وعشرين مطلباً أو حقاً بدءاً من المطالبة بحفظ حقها بالميراث ومروراً بأشياء عدة تطالب ضمنياً بإستقلال المرأة وحقها في تقرير ماتريد..
تهدف الحملة بشكلٍ أساسي الى جمع تواقيع داعمة ومؤيدة لها حتى ترفع للمقام السامي..!!
خلود الفهد..مهما تحدثتْ حتى وإن كان تحت منظور إسلامي فإنها تثير الجدل..ذاك لأنها تظهر بمظهر المعارض دائماً..والمستهزئ برجال الدين أحياناً كثيرة..
تقول خلود الفهد في مقابلة لها مع إيلاف (أنا نتاج هذا الجيل المتطرف والمتشدد وكنت ممن يحضرن حصص غسل الأموات وثقافة القبور والثعابين الصفراء، أنا من جيل كان يدرس بأن حجابك عنوان عفافك. فكل امرأة ليست محجبة هي ليست عفيفة بالتأكيد حسب رأيهم لذلك نحن أولى أن نرد ونصد كل هذه الأكاذيب. نحن الجيل الذي عانى من تغييب متعمد وواضح وإخفاء لكل الأدلة الدينية التي تنصف المرأة وتمنحها حقها في العيش وبكرامة إنسانية بلا استعباد نحن نتاج الجيل الذي تربى على أن رضا الله من رضا الرجل فلكل فعل ردة فعل، ولا تهمني ردة فعلهم ولا حملاتهم فهي تأكيد على نظرتهم الدونية للمرأة )..والجيل المتطرف المقصود هنا هو ذلك التيار الذي اعترضهن حين أقدمن على مظاهرة للمطالبة بقيادة السيارة في التسعينات..
وأقول أيضاً أنّ كل ذلك هو نتاجٌ طبيعي حين لا نتمسك بالأمور الوسطية..أليس الضغط مولداً قوياً للإنفجار..أليس لكل فعل ردة فعل مساوية لها في المقدار وتعاكسها في الإتجاه..!
لذا من يلوم خلود الفهد ويعترضها بعنف في كل ماتصرّح به يجب عليه أولاً أن يبحث عن الخطأ ويجده ويحاول إصلاحه..
ربما تتمنى خلود من وجهة نظرها حياةً أفضل لإبنتها ..حياةٌ ممهدة ترسمها منذ الآن دون أي عوائق تواجهها حين تشق طريقها مستقبلاً..كما واجهتها هي..
تعلم خلود حتى ولو ضمنياً أن عدداً غير قليل يؤيدها في ذلك لكنها في ذات الوقت تعلم أيضاً أنّ ليس الجميع يمتلك شجاعةً كافية ليزجّ أسمه في ذلك خاصةً لمّا يكون محسوباً على تيارٍ أو فكرٍ يخالف ذاك الذي تنتمي اليه خلود فيبقى عندها الحقُ أخرس..!
قد تنجح تلك الحملة وقد تفشل لكنّ صداها القوي أظنه سيرتدّ بشكل أكبر كإمرأة تصرخ مستغيثة بين الجبال فيرتدّ الصوت قوياً مكرراً حتى يتلاشى لكنها تعاود الصراخ مجدداً إلى أن يسمعها أحد..
أوافق خلود إن كانت على صواب واعترضها إن إخطأت لكن بإحترام ودون المساس بها أو تصيّد الأخطاء عليها…أوافق رجال الدين واعترضهم متى تصرفوا دون وجه حق أو حتى دراية أو متى أفتوا دون علم..ليس كل من تعلم وارتقى المنابر أصبح فقيهاً..الدين متسامح أكثر مما نتصور..الدين يتسع لكل الناس يتسع للحياة فلماذا نضيقه نحن..!
حملة الحقوق إن كان بها مطلباً ضمن الشريعة فخذوا به..وإن كان يعارضها إرموا به بحراً..سواءاً صدر ذلك من خلود أو من غيرها..فليس هنا نصراً أو هزيمة..!