طفلة بريدة..عقول أم قلوب متحجرة!؟

أشياء كثيرة حين تحدث توجع القلب وتدميه أيضاً..خاصةً لمّا يقع الظلم على أحدهم في كل مرة ويمتد إلى آخرين ويستفحل دون رادٍ له..دون أي إجراء ودون أي قانون رادع..

زواج القاصرات الصغيرات في كل مرة  يتكرر ويطفو على السطح ويحرق قلوبنا لأنه في أغلب الأوقات تُطوى القضية..(طفلة بريدة) هذه المرة لاتختلف عمن سبقنها كثيراً..الطرف الأول يكون أب لاأظن أنّ الرحمة تمسُ حتى قلبه لأنه لايوجد أب رحيم يرمي بفلذة كبدة مهما كانت الظروف التي يمر بها إلى رجل طاعن في السن(وصراحة من هم أمثاله لايستحق أن يسمى رجلاً)…بل هو إنسان تجسد في داخله وحش لايبحث إلا عن شهواته..وهو الطرف الثاني هنا دائماً..والطفلة هي الضحية في شتى القصص المتكررة والمختلفة..!

وحقيقةً لاأدري كيف يتعامل البعض مع بناته وكأنه يملك صك ملكيتهن ويدفع بهن إلى من يشاء ومتى يشاء لا كأنهن كائنات بشرية يملكن قلباً وإحساس وشعور..،إذا لم تشعر الفتاة بالآمان مع والدها وهو سندها فمع من تشعر بذلك وأين تجده…!؟

الأمر موجع بالفعل ومايوجع أكثر أنّ من يقدم على مثل تلك الجريمة يتحجج دائماً بأن الرسول الكريم تزوج من فتاة صغيرة..يتناسون دائماً أن الرسول له خصوصية فيما يفعل وليس كل مايجوز له يجوز لغيره (كما في تعدد زوجاته و اللاتي زدن عن الأربع نساء في آنٍ واحد)…نسوا أيضاً أنّ خلق الرسول ليست كأخلاقهم بل هو من كان يسمو فوق الأخلاق النبيلة والحميدة ذاتها..لكن من يفهم هنا..!

أحدهم ترك تعليقاً على القضية قائلاً ( والله ألف مبروك وبالرفاه والبنين..والله أنك راجل بمعنى الكلمة)..وللأسف مثل تلك العقول لازالت تسكن بيننا..ولاأستبعد منه ومن هم على شاكلته أن يجروا بناتهم يوماً الى الجحيم..

لن تقف هذه القضية إلا مع  سّن واتخاذ قانون رادع فعلاً  ينهي كل هذا الظلم  الذي يتكرر من حين لآخر..قوانين الله والدين واسعة ولم تُسّن إلا لأجل إقامة العدالة بين الناس ورفع الظلم لا العكس ولايضيّقها غير البشر…لكن في كل مرة نصرخ متى يكون ذلك متى !؟

نداء واستغاثة الصغيرات في كل مرة تصل الى ضمائرٍ وقلوب حية وتطرق باب السماء  قبل كل شيء..لكنها تقف متوسلة عند قلوب آباء متحجرة تطرقها بأياديها الغضة بفيض دموعها فترتد كسيرة دون فائدة..تفتت تلك النداءات الصخر ولا تلين تلك القلوب القاسية لها…أبداً لاتلين..!

التعليقات 10 على “طفلة بريدة..عقول أم قلوب متحجرة!؟”

  1. ياسر الغسلان علق:

    لا حول و لا قوة إلا بالله

  2. بيان علق:

    هذا الوؤد في زمننا وكأننا نعود للجاهلية الأولى

  3. مسافر علق:

    المجرمون
    الاب او قصدي المسئول عنها والمضمومه لديه في كرت العائله
    والوحش قصدي الزوج
    والام ان صح ان يطلق عليها ذلك
    واقاربها بالاسم هم اقارب ولعلهم ابعد الناس
    والماذون المتمسح بالدين اخزاه الله كيف يعقد باسم الله هكذا عقد لا يرضاه الله
    والدوله بسكوتها عن هذا الامر ما دام الامر لا يمس الحكم فلا مشكله
    والمجتمع الساعي في انانيه في حياته والجاهل بحقوقه وواجباته
    وحقوق الانسان التي اشك انها تعرف معنى اسمها هنا في السعوديه

    وتبقى هي لوحدها الضحيه
    وليتها تكون الاخيره ان لم نستطع انقاذها

  4. سيميـا علق:

    ” لن تقف هذه القضية إلا مع سّن واتخاذ قانون رادع فعلاً ينهي كل هذا الظلم الذي يتكرر من حين لآخر”

    بالضبط ..
    القوانين يجب أن تسن وتحسم في هذا الموضوع…
    ووضع قانون رادع لكل من يتجاوزه…

  5. iCoNzZz علق:

    حسبي الله ونعم الوكيل في حق الطفلة المسكينه
    أليست هذه من مسؤولية الحكومة ؟؟

  6. نوفه علق:

    أشعر أن مقالتي هذه تصلح لكل زمان و مكان

    http://nofah.com/wordpress/?p=433

    فمرة أخرى تغتال براءة هذه الطفلة مع وحش لا يعرف للرحمة معنى

    و مع هذا لا يتدخل احد في هذا الموضوع

    إلى متى و هذه التقاليد تسيطر على حياتنا و تمثل شبح مخيف للحكومة

    لو أرادت الحكومه ان تسن القوانين لسنتها لكنها لا تريد

    و لمصلحة من لا اعلم

  7. – الشذوذ الجنسي وزواج القاصرات | مدونة الإنعتاق علق:

    [...] مدونة ماسة زيوس : طفلة بريدة..عقول أم قلوب متحجرة!؟ [...]

  8. Mashael.M علق:

    ماهو شعور الطفلات التي يجدن أنفسهن في مهب الريح ولا يوجد من يحميهم

    الله لهم ياصديقتي وأتمنى من الدولة التدخل لإنقاذ بناتها والله حرام

  9. محمد علق:

    لا حول ولا قوة الا بالله

  10. محمد علق:

    لا حول ولا قوة الا بالله

أحترم رأيك !