فاطمة ومنصور..الحكاية التي لن تُنسى !

بعد سنوات حين يكبر أطفالكم وطالبوكم بحكاية قبل النوم فلا تنسوا منصور وفاطمة..!

أخبروهم أنه في ذات صباح مظلم حُرم طفلٌ وطفلة من أن يكونا معاً مع والديهما فجأة ولسنوات أربع ..لاتخجلوا من ذكر الأسباب وقتها مهما كانت واهية حتى إن مسّ ذاك عبثية القضاء أو ثوابت القبيلة التي تنتمون اليها..أروهم حجم الثغرة التي هدمت ذلك البيت على قلوب أصحابه رغم توسلاتهم ورغم تعالي أصواتٌ كثيرة معهم..أفهموهم أنه في ذلك الوقت كانت العصبيات والتفاخر القبلي يحكمنا أكثر من أي شيء آخر مهما حاول البعض المواربة تحت عنوان تكافؤ النسب من وجهة نظر إسلامية…!

لن ننسى حكاية منصور وفاطمة ولن ننسى أيضاً أن هناك قضايا مشابهة أو مختلفة تتمنى أن تهرب من حكم القضاء لتصل الى المَلك..!

التعليقات 5 على “فاطمة ومنصور..الحكاية التي لن تُنسى !”

  1. علي العمري علق:

    السلام عليكم..
    أيتها الماسة الشفافة, جميل ما خطته أناملك هنا…
    المشكلة في نظري لا تكمن في الأخذ بمبدأ التكافؤ, فكل شعوب الأرض تأخذ بهذا المبدأ وإن اختلفت معاييرها في ذلك.. بل المشكلة تكمن في تطبيق هذا المبدأ بعد الزواج والإنجاب, حين تتكون أسرة, وهذا ما أعطى حكاية منصور وفاطمة بعدها المأساوي, إذ لو رُفِض منصور من البداية بحجة أنه غير كفء لما وقعت هذه المأساة أصلا.
    القبائل كانوا ولا زالوا يعرفون أنسابهم ويعرفون أكفاءهم, ومثل هذا الأمر كان من المستبعد حدوثه لو لا وجود الأدعياء الذين ينسبون أنفسهم إلى القبائل كذبا وزورا ويبذلون في سبيل ذلك الغالي والنفيس وكأنهم لم يسمعوا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم حين قال (من ادعى إلى غير أبيه أو قومه وهو يعلم ذلك فليتبوأ مقعده من النار) أو كما قال…

    سعدت بالمرور من هنا وتحياتي لك.

  2. فيصل الغامدي علق:

    لن يكون هناك نصر حقيقي إلا في حال جز ذاك القاضي إلى حلبة المحكمة حتى يكون عِبرة لغيرة ، لم يُذكَر عن نبينا إلا أن قال زوجوهم من ترضوا دينه وخُلقه
    كتبتي فأبدعتي ماسة .

  3. سحابة علق:

    أعذريني ماسة …. لن أقص عليهم هذه الحكاية
    ولن أفتح قلوبهم الطاهرة النقية على سلبيات مجتمع يصيبني الصداع عندما أراها
    ولن أذيقهم الحزن على ظلم القوي للضعيف

    وظلم ذوي القربى أشد مضاضة *** على النفس من وقع الحسام المهنّد

    جحيم لا يطاق تحملته هذه العائلة لسنوات …. بسبب حجج ظالمة من ظالم أعتد بنفسه
    غير أنها لو خليت لبليت .. فقيض الله من يرفع عنهم الظلم ..

    الآن فقط قد أفكر في سردها كحكاية قبل النوم …
    لأعلمهم أن صاحب الحق لا يسكت على حقه
    وأن في مجتمعي أحرار يسعون لرفع الظلم مهما بلغت شراسة الظالم
    وأن دعوة المظلوم لا ترد ..

    بوركتي ماسة زيوس ,,,

  4. منال علق:

    هي جروح خير لنا أن لا ننكأها ..

  5. ماسة زيوس علق:

    علي العمري..لكن لماذا يتم التزويج منذ البداية..لماذا لايكتشف التكافؤ إلا بعد حين وتدمر حياة الأسر..ألا ترى إن كل القضايا المرفوعة بها نزعة انتقامية ليس أكثر..
    الادعياء ماكانوا ليظهرون لولا التفاخر بالأنساب وتحقير الآخرين وكأننا عدنا الى عصر الجاهلية..
    شكرا جزيلا لك أستاذي الكريم..
    **
    فيصل الغامدي..ولكن القاضي سيخبرك أن التفريق يقره الإسلام في هذه النقطة..لكنه لم ينظر حتى لرأي الزوج أو حتى لمصير الأطفال ولم يعي أن الإسلام دين بناء وليس دين هدم..
    شكرا لك..
    **
    سحابة..ذاك مانريد أن لايسكت صاحب الحق عن حقه مهما يكن من أوقع عليه الظلم..
    شكرا من القلب لكِ,,
    **
    منال…لكن من أخطاءنا نستفيد…

أحترم رأيك !